بوابة عدن / متابعات
في تحول هام وموقف علني بارز لعلماء وشيوخ المدرسة الصوفية في المحافظات الجنوبية، أعلن الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز، عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد، تأييده الكامل للشرعية الدستورية ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً وجوب طاعته والتلبية لدعوته إلى النفير العام لردع بغي وانحراف مليشيا الحوثي.
جاء ذلك في بيان صحفي هام صادر عن الشيخ باهرمز بشأن الأحداث الجارية في اليمن والمملكة العربية السعودية، رصده محرر بوابة عدن ، وشدد فيه على حرمة سفك الدماء وإدانته القاطعة للاعتداءات الحوثية المستمرة على المدنيين والمطارات والمنشآت المدنية سواء داخل اليمن أو في المملكة العربية السعودية.
واستهل باهرمز البيان بتأكيد التزام المدرسة الصوفية المنهجَ الأصيل لأهل السنة والجماعة، القائم على محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والترضي عنهم، ومحبة وآل البيت الأطهار وتعظيم حقوقهم دون تفريط أو غلو. وشدد البيان على تحريم سب الصحابة أو الطعن فيهم، معتبراً الطعن في عرض أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تكذيباً صريحاً للقرآن الكريم وموجباً للكفر، مؤكداً أفضلية الخلفاء الراشدين على ترتيبهم المعروف (أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين).
وحول الموقف من التمرد الحوثي، أكد الشيخ باهرمز أن اللجوء إلى السلاح لفرض الإرادة السياسية، والخروج المسلح على الدولة، وترويع الآمنين، وتدمير الممتلكات يُعد من أخطر مهددات أمن اليمن واستقراره.
وأدان البيان صراحة الانتهاكات الحوثية لسيادة الدولة ومؤسساتها، واستهدافها للمساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم، وتهجير السكان وحصار المناطق والإضرار بمعايش المواطنين. ودعا البيان الجماعة الحوثية للاقتداء بسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما في إيثار حقن دماء المسلمين وتغليب مصلحة الأمة على المصالح الفئوية والحزبية.
وفي السياق الفقهي والسياسي، بيّن عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد حكم قتال “الفئة الباغية”، موضحاً أن الإسلام وإن دعت أحكامه إلى حقن الدماء والإصلاح، إلا أنه أوجب قتال وردع المعتدي إذا أصر على بغيه وطغيانه، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾.
وبناءً على ذلك، أعلن الشيخ باهرمز وجوب طاعة التوجيهات الصادرة عن فخامة الرئيس رشاد العليمي الداعية إلى “النفير العام”، مؤكداً أنها واجبة على كل مستطيع. وأشار إلى أن غاية هذه الدعوة ليست الانتقام أو سفك الدماء، بل وقف البغي، وإعادة الحقوق لأصحابها، وتحقيق العدل والإصلاح لصيانة معصومي الدم والممتلكات المدنية.
واختتم الشيخ كمال باهرمز بيانه بالتأكيد على الإدانة المطلقة لكل اعتداء يستهدف المدنيين والمطارات ومرافق السفر والمنشآت المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، رافضاً تعريض أرواح الناس وممتلكاتهم للخطر تحت أي شعار سياسي أو مذهبي، ومجدداً الدعوة إلى السلام العادل والصلح وانهاء الحرب وفق الثوابت الشرعية والوطنية.








