
بوابة عدن / تقارير
لا يكفّ المشروع الحوثي في اليمن، بقيادة عبدالملك الحوثي، عن مفاجأة العالم بمدى تجرده من القيم الدينية والإنسانية والأعراف المرعية. فمن خلف شعارات زائفة ترفع زيفاً رايات الدين، ينكشف الوجه الحقيقي لهذه الميليشيات عبر سجل دموي أسود طال دماء المصلين والمعتمرين الأبرياء، وامتد ليشمل استباحة بيوت الله وتدنيس حرماتها في نموذج تكرل فيه أساليب الجماعات الإرهابية و المتطرفة.


ففي تصعيد يعكس همجية مفرطة واستهتاراً مطلقاً بحرمة الشعائر الدينية، لم تقتصر اعتداءات الميليشيات الحوثية على الجبهات العسكرية، بل تعدتها لتستهدف المدنيين وضيوف الرحمن من المعتمرين والمسافرين.
فقد وثّقت التقارير والتقييمات العملياتية تورط الميليشيات الحوثية في هجمات إرهابية دموية طالت مطارات مدنية ومحطات حيوية، راح ضحيتها مدنيون أبرياء ومعتمرون كانوا يقصدون بيت الله الحرام أو يعودون منه. وتشير التقارير الموثقة إلى أن استهداف المطارات مثل مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين العزل والعدد الأكبر منهم كانوا ضيوف الرحمن من المعتمرين من جنسيات متعددة، في جريمة تجسد بوضوح كيف تحولت أدوات الحرس الثوري الإرانى إلى آلة للقتل العشوائي تترصد بضيوف الرحمن وقطع دابر الآمنين على الطرق وأماكن السفر.
على الجانب الآخر في الداخل اليمني، لم تسلم دور العبادة من بطش الميليشيات، حيث تعرضت آلاف المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم لحملة ممنهجة من الاستباحة والتدمير المباشر والمصادرة.
وأكدت تقارير حقوقية صادرة عن برامج إنسانية وعلماء يمنيين أن عناصر الحوثي أقدمت على قصف وتفجير المئات من المساجد بالصواريخ والعبوات الناسفة أثناء أداء الصلوات، كما حدث في استهداف مساجد مأرب والضالع وغيرها. والأدهى من ذلك، هو ما شهدته المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة -مثل تعز وصنعاء وصعدة- من تحويل المساجد المغلقة قسراً إلى ثكنات عسكرية، ومقرات للشحن الطائفي، ومجالس لتناول “القات” وتعاطيه، في إهانة صارخة وقدسية لم تبقِ لدور العبادة أي حرمة.
إن هذه الممارسات المتكاملة التي أشرف عليها ووجهها عبدالملك الحوثي -من سفك دماء المعتمرين العزل إلى تحويل المساجد إلى مقرات لتعاطي القات والتحشيد المذهبي- تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجماعة الحوثية ما هي إلا أداة تدميرية غايتها طمس الهوية الدينية والاجتماعية للشعب اليمني والمنطقة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لتصنيف هذه الانتهاكات كجرائم حرب واضحة المعالم.
وأمام كل هذه الجرائم وما يتم توثيقة من شهادات ومشاهد لها تنكشف حقيقة الحوثي وما يقوم به وما يدعيه وكيف انه يمارس النفاق بأشنع صوره فشعارات تدعي الإنتماء للدين وواقع يفتك بالدين والمتدينين ويستبيح المساجد والمقدسات .









