بوابة عدن / وكالات
في ضربة سياسية وعسكرية غير مسبوقة، أعلن الحزب الشيوعي الصيني طرد 33 مسؤولاً رفيعاً من صفوفه، بينهم قيادات كانت تُعدّ من أقرب دوائر السلطة إلى الرئيس شي جين بينغ، في مؤشر صارخ على أن حملة «مكافحة الفساد» تتحول إلى حملة تصفية واسعة النطاق داخل مؤسسات الحزب والدولة والجيش.
وجاء القرار في ختام الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية، التي اعتمدت نتائج تحقيقات لجنة فحص الانضباط المركزية واللجنة العسكرية المركزية، دون أن تكشف تفاصيل التهم، مكتيفةً بصيغة غامضة عن «انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون».
وفي مقدمة المطرودين ما شينغروي، عضو المكتب السياسي السابق وأمين حزب سنجان، وتشانغ يو شيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية السابق، وهو أحد أرفع القادة العسكريين في البلاد. كما طُرد ليو تشن لي، رئيس إدارة الأركان المشتركة السابق، في إشارة إلى أن التطهير لم يعد يقتصر على البيروقراطيين بل وصل إلى قلب الجيش.
ولم تنجُ الدائرة الدبلوماسية والمالية من الموجة، إذ أُبعد ليو جيان تشاو، رئيس إدارة الاتصالات الدولية بالحزب سابقاً، ووزير الصناعة السابق جين تشوانغ لونغ، ورئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية السابق يي هوي مان. كما شملت القائمة مسؤولين إقليميين بارزين بينهم لان تيان لي ووانغ لي شيا.
وبحسب التقارير، فإن 16 من المطرودين من الجيش و17 من الحزب أو الحكومة، في رقم وصفته وسائل إعلام دولية بأنه قياسي في موجة واحدة، ويكشف عن اتساع غير مسبوق لعمليات الإقالة قبل مؤتمر الحزب المقرر عام 2027.
ويُعد الطرد من الحزب في الصين إسقاطاً سياسياً كاملاً، وغالباً ما يمهّد لملاحقات جنائية وسجن. غير أن غياب أي تفاصيل علنية عن التهم يترك المجال مفتوحاً أمام التساؤلات حول ما إذا كانت الحملة تستهدف الفساد فعلاً، أم أنها أداة لتصفية الحسابات وتعزيز قبضة القيادة على كل مؤسسات الدولة قبيل معركة خلافة السلطة القادمة.









