بوابة عدن/ خاص
أفادت مصادر ميدانية في محافظة المهرة، قبل قليل، بتعرض مقر محور الغيضة العسكري لعملية نهب واسعة وشاملة، طالت معظم محتوياته من معدات وآليات، في حادثة خطيرة تعكس حجم التدهور الأمني الذي تشهده المحافظة، وسط عجز واضح عن حماية منشآت سيادية يفترض أنها تحت مسؤولية الجهات العسكرية والأمنية.
وأكدت المصادر أن عملية النهب تمت في ظل غياب أي تدخل فعلي لوقفها، ما يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة وانتشار القوات الموجودة على الأرض، في وقت تتكرر فيه حوادث العبث بالمؤسسات العامة في المهرة وحضرموت على حد سواء.
بيان درع الوطن… وواقع ميداني مقلق
وعقب الحادثة، أصدرت قيادة قوات “درع الوطن” بيانًا تحدثت فيه عن متابعتها لما وصفته بمحاولات زعزعة الأمن وخلق الفوضى في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدة أن انتشارها جاء بهدف تثبيت الاستقرار وحماية المنشآت الحيوية.
إلا أن البيان، رغم لهجته التحذيرية، لم يقدّم توضيحًا كافيًا حول كيفية وقوع عملية نهب بهذا الحجم، ولا عن أسباب القصور في تأمين مقر عسكري سيادي، ما يعزز حالة الشك لدى الشارع المحلي بشأن جدوى هذا الانتشار وفاعليته.
فلول وفوضى… ومسؤولية مشتركة
وفي الوقت الذي تُوجَّه فيه أصابع الاتهام إلى جماعات وفلول تسعى للنهب والفيد واستغلال حالة الانفلات، يرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يكشف خللًا أعمق في المنظومة الأمنية والعسكرية، حيث لا يمكن تبرير الفوضى بوجود “أيادٍ خفية” فقط، دون محاسبة واضحة للتقصير على الأرض.
فما يحدث اليوم في حضرموت والغيضة لا يخدم سوى الفوضى، سواء جاءت من فلول تعبث بالممتلكات العامة، أو من قوات تعجز عن فرض النظام وحماية المؤسسات.
دعوات للهدوء لا تكفي
ودعت قوات درع الوطن المواطنين إلى الهدوء وعدم الانجرار خلف الشائعات، إلا أن هذه الدعوات، بحسب ناشطين، لم تعد كافية في ظل تكرار حوادث النهب وتآكل الثقة بين المواطن والجهات المسؤولة عن الأمن.
سؤال مفتوح بلا إجابة
وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يبقى السؤال مطروحًا بقوة في الشارع المحلي:
إذا كانت الفلول تعبث وتنهب، والقوات تعجز عن الردع والحماية،
فأين درع الوطن؟ ومن يتحمّل مسؤولية ما يجري في حضرموت والغيضة نهبًا ونصبًا؟









