كيف تصنع تضحيات شبوة والجبهات الوطنية فجر استعادة الدولة من ميلشيات الحوثي وترسم ملامح النصر؟
بقلم علي عميران
تتجدد الحقائق السياسية والعسكرية على أرض اليمن لتؤكد مجدداً أن معركة الدفاع عن النظام الجمهوري والكرامة الوطنية ليست حدثاً عابراً، بل هي مسار تاريخي تراكمي تعمده دماء الشهداء وتضحيات الأبطال في مختلف الثغور. وفي هذا السياق، تأتي الهجمات والاعتداءات الإجرامية الأخيرة للميليشيات الحوثية في شبوة وبقية جبهات المواجهة لتكشف مدى المأزق الذي تعيشه هذه الجماعة الإرهابية المارقة، وفي المقابل تعكس مدى صلابة التلاحم الشعبي والعسكري الرافض للكهنوت والاستبداد.
فلم تكن شبوة يوماً إلا في طليعة المدافعين عن ثرى هذا الوطن وكرامته إن التضحيات الجسيمة التي يقدمها أبناء شبوة الأبطال في ميادين العزة والشرف تبرهن للعالم أجمع أن هذه المحافظة الابية، برجالها وقبائلها وقياداتها الوطنية، تشكل سداً منيعاً أمام المطامع التوسعية والرغبات السلالية الظلامية
إن دماء الشهداء الأبرار التي تخضب تراب شبوة لا تذهب سدى، بل هي فاتورة حرية نعتز بها جميعاً، ووقود يدفع نحو اجتثاث الإرهاب وتطهير الوطن فشبوة اليوم تسطر أسمى آيات التضحية والفداء، وترسل رسالة واضحة لكل من يراهن على كسر إرادة أبنائها بأن الأرض صلبة، والإرادة لا تلين
إن التحليل الميداني والسياسي لمسار المعركة الوطنية يوضح أن شبوة ليست معزولة عن نسق المواجهة الشاملة؛ إذ يلتقي أبطالها جنباً إلى جنب مع إخوانهم الشرفاء في كافة ميادين الشرف والجبهات الممتدة من الساحل الغربي وتعز ولحج، وصولاً إلى مأرب والجوف وصعدة وميدي.
هذا التناغم الميداني والتضحية المشتركة يؤكدان حقيقة راسخةأن المعركة واحدة، والمصير واحد، والهدف يكمن في استعادة مؤسسات الدولة المشلولة وإنهاء الانقلاب الكهنوتي المدعوم إيرانياً إن إجرام الميليشيات الهادف إلى تفكيك الصف الوطني أو كسر الروح المعنوية للشارع اليمني يأتي بنتائج عكسية تماماً؛ فكل هجمة همجية تزود اليمنيين بصلابة أشد وإصرار أعمق على خوض معركة الكرامة حتى نهايتها الحتمية
حيث تثبت المعطيات الحالية أن خيار الشعب اليمني وقواته المسلحة ومقاومته الوطنية هو خيار الحسم واستعادة الدولة إن تزايد وتيرة الاعتداءات الحوثية لا يعبر عن مكمن قوة، بل يعكس تخبطاً ورغبة في إشاعة الفوضى للهروب من الأزمات الداخلية التي تخنق المشروع الظلامي
ومع كل قطرة دم طاهرة تسكب في شبوة أو الساحل الغربي او تعز أو مأرب، تتحدد معالم مستقبل اليمن الجديد؛ يمن الكرامة والمؤسسات وسيادة القانون. إن الشهداء الأبرار الذين ينقلبون اليوم إلى رموز للحرية هم البوصلة التي تهدي الأجيال القادمة نحو وطن خالٍ من دنس الإرهاب ومشاريع الارتهان الخارجي لمشروع ايران التخريبي
رحم الله شهداء شبوة الأبرار وكل شهداء الوطن الأوفياء، والشفاء العاجل للجرحى والميامين، والنصر المحتوم لأبطالنا المرابطين في جبهات العزة والشرف وحفظ الله اليمن وأرضه وشعبه العظيم من كل سوء ومكروه









