قال السفير اليمني لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، إن المعارك الدائرة في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة جماعة الحوثيين على مواصلة مشروعها العسكري، معتبرًا أن هزيمتها في هذه الجبهة ستوجه ضربة قوية لمشروعها القائم على القوة المسلحة.
وأوضح نعمان أن الحوثيين يسعون من خلال التصعيد في مقبنة إلى اختبار قدراتهم العسكرية، في ظل استخدامهم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى ما وصفه بالدعم الإيراني الذي تحصل عليه الجماعة.
وأشار إلى أن التصعيد الحوثي يأتي في وقت تواجه فيه الجماعة، بحسب رأيه، خسائر سياسية واجتماعية وأخلاقية نتيجة سنوات من السيطرة على مناطق واسعة في اليمن، وما رافق ذلك من تدهور في الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأضاف أن إيران تسعى، من خلال استمرار دعم الحوثيين، إلى تعزيز نفوذها في منطقة باب المندب واستخدام الموقع الاستراتيجي لليمن كورقة ضغط في صراعاتها الإقليمية.
وأكد نعمان أن تراجع نفوذ عدد من حلفاء إيران في المنطقة جعل الحوثيين، وفق تقديره، إحدى أبرز الأدوات المتبقية لطهران في المنطقة، محذرًا من انعكاسات استمرار هذا النهج على اليمن وأمنه واستقراره.
واعتبر السفير اليمني أن معركة مقبنة تتجاوز كونها مواجهة عسكرية محلية، كون نتائجها قد تنعكس على مسار الصراع في اليمن، مشددًا على أن إلحاق الهزيمة بالحوثيين في هذه الجبهة من شأنه إضعاف قدرتهم على فرض مشروعهم بالقوة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر والمواجهات في عدد من جبهات القتال اليمنية، وسط دعوات إلى حسم الصراع وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.









