بوابة عدن/تقارير
ظهر القيادي في الهيئة الإعلامية الحوثية نصر الدين عامر في محاولة مرتبكة لنفي الحقائق الموثقة بصريا على الأرض. ادعى عامر أن مقاطع استهداف عناصر جماعته قديمة أو تعود لجبهات خارج اليمن مثل السودان. هذا النفي المتعجل يعكس صدمة واضحة من دقة الضربات التي وثقتها العدسات بوضوح لا يقبل التشكيك. تقنيات التوثيق البصري الحديثة والدقة العالية في رصد الأهداف لم تعد تترك مجالا للتلاعب الإعلامي أو تزييف المشاهد. الضربات كانت مركزة وموثقة بشكل يكشف حجم الخسائر الحقيقية التي تحاول الآلة الإعلامية الحوثية إخفاءها عن أتباعها للحفاظ على معنوياتهم المنهارة.
التناقض الأكبر الذي يسقط سردية عامر يتجلى في الواقع الميداني الذي تعكسه مواكب التشييع اليومية. بينما ينفي القيادي الحوثي وجود أي تصعيد أو خسائر في الجبهات تخرج الكاميرات لتوثق عشرات التوابيت وصور القتلى في مناطق سيطرتهم. هذا المشهد يطرح تساؤلا منطقيا وحاسما ينسف كل تلك الادعاءات. إذا كانت مشاهد الاستهداف الجوي كاذبة ومفبركة فهل مشاهد تشييع المئات من المقاتلين كاذبة أيضا. هذه الازدواجية في الخطاب تضعف موقف الجماعة وتثبت أن محاولات طمس الحقيقة عبر التصريحات الشفهية لم تعد تجدي نفعا أمام قوة الدليل المرئي.
تعيش القيادة الإعلامية للحوثيين حالة من التخبط الواضح أمام الرأي العام اليمني. إنكار الخسائر ومحاولة التشكيك في مصادر المقاطع المصورة يهدفان بالأساس إلى الهروب من تحمل المسؤولية تجاه دماء العناصر التي تُسفك في الصحاري. بدلا من مواجهة الحقيقة التي يثبتها الإعلام الميداني تواصل القيادة دفع المزيد من المقاتلين نحو مصير محتوم. هذا التصعيد المستمر والزج بالشباب في محارق الموت لا يخدم أي مصلحة وطنية يمنية بل يؤكد ارتهان هذه التحركات لأجندات خارجية تخدم إيران بالدرجة الأولى وتستنزف دماء اليمنيين بلا طائل.









