بوابة عدن/ متابعات
في خطوة استثنائية تعكس تدهور الوضع الأمني في المحافظة اليمنية صنعاء، كشفت مصادر دبلوماسية يمنية اليوم عن ترتيبات طارئة تقوم بها الأمم المتحدة لإجلاء جميع موظفيها الدوليين الأجانب من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وبحسب ما نقله الصحفي فارس الحميري عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، فإن الأمم المتحدة أنهت بالفعل إجلاء 12 موظفاً دولياً خلال الساعات الماضية، لتُبقي فقط على طاقم محدود مكوّن من ثلاثة أجانب ينتمون إلى بعثة مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
ويُعتقد أن بقاء هذا الطاقم المحدود يهدف إلى الحفاظ على قناة اتصال أساسية مع الجماعة الحوثية، رغم تزايد المخاطر الأمنية التي تهدد سلامتهم.
تأتي هذه الخطوة العاجلة بعد اقتحام ميليشيا الحوثي للمجمع السكني التابع للأمم المتحدة في صنعاء قبل ثلاثة أيام، حيث احتجزت الموظفين الأجانب داخل مساكنهم ومنعتهم من الحركة أو التواصل بحرية. ورغم الإفراج الظاهري عنهم، فإن التهديدات والضغوط الأمنية ما زالت مستمرة، ما دفع المنظمة الدولية إلى اتخاذ قرار سريع بسحب بعثتها.
وأكد المصدر الدبلوماسي أن الثلاثي المتبقي قد يغادر هو الآخر خلال الأيام القليلة القادمة، في حال استمرت الجماعة الحوثية في سياستها العدائية تجاه الطواقم الدولية، والتي تُعد انتهاكًا صارخاً للحصانات الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية.
لم تصدر الأمم المتحدة بياناً رسمياً حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لكن مراقبين دوليين يحذّرون من أن استهداف البعثات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية قد يُعقّد جهود الوساطة ويُعمّق الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تُعد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم وفق تصنيفات الأمم المتحدة.
ويرى محللون أن هذا التصعيد الحوثي يأتي في سياق مفاوضات متعثرة حول ملفات حساسة مثل فك الارتباط العسكري، وفتح الطرق، وتبادل الأسرى، ما يشير إلى محاولة الجماعة فرض واقع ميداني جديد عبر الضغط على الجهات الدولية.









