بوابة عدن/ وكالات(AFP)
مع بدء هدنة هشة في قطاع غزة والشروع في تطبيق اتفاق صاغته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين حماس وإسرائيل، تتجه الأنظار الآن إلى المراحل التالية من الخطة وبخاصة البنود المتعلقة بمن سيحكم القطاع المدمر، خطة ترامب المكونة من 20 نقطة وضعت زمام الحكم في أيدي لجنة مؤقتة مكونة من التكنوقراط يشرف عليها ما يسمى “مجلس السلام” الدولي على أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على القطاع لاحقا.
وهي رؤية ينتقدها الكثير من الخبراء لأنها تهمش غالبية سكان القطاع وتعيد للأذهان صدى الحكم الاستعماري البريطاني.
بدأ تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووافقت عليه إسرائيل وحماس، حيث دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي.
والإثنين، أُعيد الرهائن العشرون الباقون على قيد الحياة والمحتجزون لدى حماس إلى إسرائيل، ثم يتبع ذلك تسليم جثث القتلى علما وأن والدولة العبرية تسلمت إلى الآن رفات أربعة ولا تزال تنتظر أكثر من 20 آخرين. كما تم الإفراج عن قرابة الألفين من الأسرى الفلسطينيين. ومن المتوقع أن يبدأ تدفق المساعدات الإنسانية الضرورية مجددًا على القطاع الفلسطيني قريبا.
ورغم وصف ترامب الإثنين أمام الكنيست الإسرائيلي هذا الاتفاق بأنه “فجر تاريخي لشرق أوسط جديد” يحمل معه “سلاماً أبدياً للجميع”، إلا أن السلام الدائم لا يزال منظورا بعيدًا جدا، ويبقى مستقبل قطاع غزة معلقا وغير محسوم.
في خطة ترامب ذات النقاط العشرين، يخضع قطاع غزة في البداية لحكم لجنة انتقالية مؤقتة مشكلة من تكنوقراط فلسطينيين “غير سياسيين” تخضع لإشراف ما يسمى “مجلس السلام” الدولي، الذي يترأسه ترامب نفسه ويضم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، أحد أشهر الوسطاء في قضايا الشرق الأوسط.
ومن المفترض نظريا أن يتم نقل السلطة لاحقا إلى السلطة الفلسطينية بعد تنفيذها لإصلاحات رئيسية.
وقد شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة دولية بشرم الشيخ المصرية الإثنين تهدف إلى استكمال اتفاق يضمن نهاية الحرب على غزة.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عارض بالفعل دور السلطة الفلسطينية في الخطة ويبدو من غير المرجح أن يقبل به.
وتشترط خطة ترامب أيضا ألا يكون لحماس أي سلطة حكم في غزة، بينما أكد قادة الحركة أنهم يتوقعون دورا مستقبليا في إطار “حركة فلسطينية موحدة”.
وقبل كل ذلك، يبرز التحدي الهائل لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته سنتان من الحرب.
القطاع شبه مدمر كلياً، هناك آلاف الجرحى والثكلى والمشردين. وهناك معارضة داخلية، فقد شهد القطاع احتجاجات ضد حماس في مارس/آذار الماضي.
لطالما طالب السكان في غزة والضفة بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإجراء انتخابات، ولا يمكن تصور أن هذه المطالب قد اختفت اليوم.
لكن لا توجد أي مؤشرات على إدخال الديمقراطية فعليا على المشهد. ما نراه في هذه المرحلة هو أن الولايات المتحدة، في النهاية، هي الطرف الذي يملك القدرة الحقيقية على فرض الحلول.









