بوابة عدن/ وكالات
دعا الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين اليوم الأحد إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة من أجل إبرام صفقة لإعادة الأسرى في القطاع، قائلا إنه يمكن استئنافها بعد ذلك بشكل أكثر ضخامة وشدة.
وقال يدلين في تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي “علينا إنهاء الحرب من أجل إبرام صفقة تبادل”.
ورغم المجازر والإبادة التي تمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلية في القطاع منذ نحو 15 شهرا فإن يدلين -الذي تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في الفترة بين عامي 2006 و2010- قال إن “من ليس لديهم قلب يجب أن يكون لديهم عقل، والعقل يقول إن تفعيل الجيش الإسرائيلي سيكون أكثر ضخامة وفاعلية عندما لا يكون هناك مختطفون”.
وأكد رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق على إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة بعد إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
وتعكس هذه التصريحات تلاعباً إسرائيلياً ونية مسبقة لعدم الالتزام بصفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية بعد إبرامها بمجرد استعادة المحتجزين.
*مطالب ومظاهرات*
وفي سياق متصل، نقلت إذاعة جيش الإحتلال الإسرائيلي عن رئيس الوكالة اليهودية اللواء احتياط دورون ألموغ قوله “كان ينبغي أن نعيد المختطفين منذ وقت طويل”.
وقال دورون إنه يجب إطلاق سراح جميع “المخربين” -في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين- إلى قطاع غزة وإنهاء الحرب.
وفي انتقاد لأنظمة الأمن الإسرائيلية، قال دورون إن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 “لم يحدث لأننا أطلقنا سراح المخربين الملطخة أيديهم بالدماء، بل لأننا فشلنا ولم نكن مستعدين”، وفق تعبيره.
وأمس السبت، تظاهر آلاف الأشخاص في مدن إسرائيلية عدة ضد حكومتهم برئاسة بنيامين نتنياهو، لمطالبتها بإبرام صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقالت صحيفة هآرتس إن عددا من النواب في الكنيست شاركوا بالمظاهرات، واتهمت قيادات في المعارضة الإسرائيلية حكومة نتنياهو بالتضحية بالمحتجزين والجنود في غزة وعدم الرغبة في إنهاء الحرب.
كما اتهم ذوو المحتجزين بغزة في مؤتمر نظموه أمام مقر وزارة الدفاع نتنياهو وحكومته بعرقلة إنجاز صفقة التبادل لـ”اعتبارات سياسية”.
وأكدت حماس عبر بيان حينها أن ذلك يحدث رغم أن المفاوضات كانت تسير في الدوحة بشكل جدي، ورغم إبدائها المسؤولية والمرونة لإنجاحها.
ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات صفقة تبادل الأسرى -التي تُجرى بوساطة قطرية مصرية أميركية- جراء إصرار نتنياهو على “استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر ومعبر رفح في غزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال محور نتساريم وسط القطاع”.
من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب بغية القبول بأي اتفاق.
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، في حين تقدّر وجود 100 محتجز إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت حماس مقتل عشرات من المحتجزين في غارات عشوائية إسرائيلية.
وترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.









