بوابة عدن/ متابعات
تواصل القوات العسكرية التابعة لجماعة الإخوان في تعز رفض التوجيهات الرئاسية الأخيرة القاضية بإخلائها لكافة المؤسسات الحكومية ومنازل المواطنين.
ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي، نشرت الناشطة في مدينة تعز شيماء رمزي على صفحتها في “الفيس بوك” مقطعاً مصوراً يوثق اعتداء جنود تابعين للواء “22 ميكا” بحق أفراد من أسرتها في فناء بناية سكنية تابعة لهم، أثناء وصول مندوب من السلطات القضائية لتنفيذ أمر إخلاء البناية من عناصر اللواء.
وقام عناصر اللواء باحتلال 5 شقق سكنية في البناية الواقعة وسط مدينة تعز قبل نحو 6 أشهر، مستغلين كونها فارغة جراء نزوح سكانها عن المدينة عقب اندلاع الحرب عام 2015، وشهدت المدينة أعنف المعارك حينها بين عناصر الجيش والمقاومة من جهة ومليشيات الحوثي من جهة أخرى.
إلا أن المعارك كانت غطاءً لمجاميع مسلحة لاحتلال ونهب عدد من المقرات الحكومية ومنازل المواطنين، تجاوز عددها الـ 500 بحسب أرقام تقديرية يقدمها الكاتب والباحث السياسي عبدالستار الشميري الذي اضطر للفرار من المدينة عام 2017 جراء تهديدات تلقاها بعد إثارته لهذا الملف إعلامياً.
ملف احتلال منازل المواطنين من قبل القوات التابعة لمحور تعز العسكري والخاضع لسيطرة جماعة الإخوان، ظل مفتوحاً طيلة السنوات الـ9 الماضية، وشهد حوادث مؤسفة أبرزها مقتل مواطن يدعى محمد علي مهدي في أغسطس/آب من عام 2020، في مدينة تعز برصاص جنود من اللواء 17 مشاه بعد أن طلبت منه قوات الإخوان إخلاء منزله.
وبعد 4 أعوام من هذه الحادثة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أثناء زيارته الأخيرة لمدينة تعز عن تحرك رسمي جديد لمعالجة هذا الملف، عبر تشكيل لجنة رئاسية لإخلاء المقرات الحكومية ومنازل المواطنين من قوات الجيش والأمن، أو تقديم تعويض مالي شهري في حالة المنازل الواقعة على خطوط التماس مع مليشيات الحوثي.
وأعلن العليمي حينها عن تعيين محافظ تعز الأسبق علي المعمري على رأس هذه اللجنة، إلا أن مصادر أكدت بأن الأخير غادر مدينة تعز إلى خارج البلاد بعد أسبوع واحد فقط من انتهاء زيارة العليمي، دون القيام بأي شيء في ملف إخلاء منازل المواطنين.









